السيد علي الحسيني الميلاني
306
نفحات الأزهار
1 - قائله من الصحابة إن قائل هذا الشعر - وهو حسان بن ثابت - من الصحابة المعروفين والموصوفين بالمناقب الجليلة ، ففي ( الاستيعاب ) بترجمته : " وروينا من وجوه كثيرة عن أبي هريرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحسان : أهج - يعني المشركين - وروح القدس معك . وإنه صلى الله عليه وسلم قال لحسان : اللهم أيده بروح القدس لمناضلته عن المسلمين . وقال صلى الله عليه وسلم : قوله فيهم أشد من وقع النبل . ومر عمر بن الخطاب بحسان بن ثابت وهو ينشد الشعر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : تنشد الشعر ؟ أو قال : هذا الشعر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له حسان بن ثابت : قد كنت أنشد فيه من هو خير منك يعني النبي صلى الله عليه وسلم فسكت عمر " . " وروى ابن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة قال : فضل حسان الشعراء بثلاث ، كان شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر النبي صلى الله عليه وسلم في النبوة ، وشاعر اليمن كلها في الاسلام . قال أبو عبيدة : واجتمعت العرب على أن أشعر المدر أهل يثرب ثم عبد القيس ثم ثقيف ، وعلى أن أشعر المدر حسان بن ثابت . وقال أبو عبيدة : حسان بن ثابت شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر أهل اليمن في الاسلام ، وهو شاعر أهل القرى " . " ذكر الزبير بن بكار : قال إبراهيم بن المنذر عن هشام بن سليمان عن ابن جريج عن محمد بن السائب بن بركة عن أمه : أنها كانت مع عائشة في الطوائف - ومعها أم حكيم بنت خالد بن العاص ، وأم حكيم بنت عبد الله بن أبي ربيعة - فتذاكرنا حسان بن ثابت فابتدرتاه بالسب ، فقالت عائشة : ابن الفريعة تسبان ! إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بذبه عن النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه . أليس